سميح دغيم

880

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

المتواتر منها يقطع بغيبه ، والآحاد يعمل به ولا يقطع بغيبه ( أ ، م ، 26 ، 6 ) - إنّما يتجنّب وصف أفعاله - تعالى - بأنّها فرض عليه ؛ لأنّ وصف الواجب بأنّه فرض يقتضي أن مقدّر قدّر إيجابه عليه ، فلمّا لم تجب عليه الواجبات من جهة غيره لم يوصف بذلك ، وإن وصف الواحد منّا به لمّا وجب عليه الواجب بإيجابه - سبحانه - ولمثل ذلك قلنا : إنّ أفعاله توصف بأنّها حسنة ، ولا توصف بأنّها ندب ، ولا العقاب من فعله يوصف بأنّه مباح ؛ لما فيه من إيهام كون غيره مبيحا له أو معرّفا له حال الفعل ( ق ، غ 11 ، 429 ، 6 ) - يوصف الواجب بأنّه " فرض " . ومعناه أنّه قد فرض وجوبه وقدّر ، بأن أعلم وجوبه أو دلّ عليه . ولذلك لا توصف الواجبات من أفعال اللّه تعالى بأنّها " فرض " ( ب ، م ، 369 ، 17 ) - حكى الشيخ أبو عبد اللّه عن أهل العراق أنّ " الفرض هو الواجب الذي طريق وجوبه مقطوع به " ؛ وأنّ " الواجب الذي ليس بفرض ، هو ما كان طريق وجوبه يدخله الأمارات والظنون " ( ب ، م ، 369 ، 19 ) - معنى وَفَرَضْناها ( النور : 1 ) فرضنا أحكامها التي فيها ، وأصل الفرض القطع : أي جعلناها واجبة مقطوعا بها والتشديد للمبالغة في الإيجاب وتوكيده ، أو لأنّ فيها فرائض شتى وأنّك تقول فرضت الفريضة وفرضت الفرائض ، أو لكثرة المفروض عليهم من السلف ومن بعدهم ( ز ، ك 3 ، 46 ، 11 ) فرض في إيجاب النظر - اعلم أنّ الفرض في إيجاب النظر الوصول إلى المعرفة المتولّدة عنه . لأنّ الوجه الذي له يحسن ويجب ، يقتضي ذلك ، لأنه إنّما يحسن من حيث يتطرّق به إلى زوال الشبه والمعرفة ، فإنّما يجب تحرّزا من المضرّة التي إنّما يتمّ الفرض فيها بالمعرفة . فلا يجوز إذن أن يجب إلّا لأجل المعرفة ( ق ، غ 12 ، 490 ، 3 ) فرع - الفرع ما اختلفوا فيه ولم يجمعوا عليه ، وإنّما وقع الاختلاف في ذلك لاختلاف النظر والتمييز فيما يوجب النظر والاستدلال بالدليل الحاضر المعلوم على المدلول عليه الغائب المجهول . فعلى قدر نظر الناظر واستدلاله يكون دركه لحقيقة المنظور فيه والمستدل عليه ( ر ، أ ، 125 ، 6 ) - أصل السنّة التي جاءت على لسان الرسول ما وقع عليه الإجماع بين أهل القبلة ، والفرع ما اختلفوا فيه عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فكل ما وقع فيه الاختلاف من أخبار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهو مردود إلى أصل الكتاب والعقل والإجماع ( ر ، أ ، 125 ، 17 ) فرقان - قيل : يسمّى فرقانا ، لما فرّق فيه بين الحق والباطل . وهما واحد ( م ، ت ، 154 ، 10 ) - الفرقان مصدر فرّق بين الشيئين : إذا فصل بينهما ، وسمّي به القرآن لفصله بين الحق والباطل ، أو لأنّه لم ينزل جملة واحدة ولكن مفروقا مفصولا بين بعضه وبعض في الإنزال ( ز ، ك 3 ، 80 ، 16 ) فروع - من المعلوم أنّ الدين إذا كان منقسما إلى معرفة